رئيس الوزراء يستعرض مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة فرص التوسع في مشروعات الربط الإقليمي
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة واللوجستيات من خلال تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى في مجالات الربط الكهربائي والنقل والتجارة العابرة للحدود، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية والأفريقية ويدعم جهود التنمية المستدامة بالمنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء بالدكتورة رانيا المشاط، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"، في أول زيارة رسمية لها إلى مصر منذ توليها مهام منصبها الجديد، حيث بحث الجانبان آفاق التعاون المشترك وسبل تعزيز الشراكة في المجالات التنموية والإقليمية ذات الأولوية.
وفي مستهل اللقاء، رحب رئيس الوزراء بالدكتورة رانيا المشاط، مهنئًا إياها بتولي منصبها الجديد، ومؤكدًا أهمية الدور الذي تضطلع به "الإسكوا" في دعم جهود التنمية والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة المصرية تؤمن بأن مستقبل التنمية في المنطقة يرتكز على تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي في مجالات الطاقة والنقل والتجارة والاستثمار، موضحًا أن التجارب الناجحة أثبتت أن مشروعات الربط العابر للحدود تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة للدول.
وأضاف أن مصر، بفضل موقعها الجغرافي المتميز والبنية التحتية الحديثة التي تم تطويرها خلال السنوات الماضية، أصبحت بوابة رئيسية للتكامل الاقتصادي الإقليمي، من خلال مشروعات الربط الكهربائي وتطوير الموانئ وتعزيز شبكات النقل والخدمات اللوجستية.
وأكد رئيس الوزراء أن الاستثمار في البنية التحتية العابرة للحدود لا يحقق عوائد وطنية فقط، بل يسهم في خلق فرص تنموية واقتصادية أوسع تمتد آثارها الإيجابية إلى مختلف دول المنطقة، بما يعزز الاستقرار والازدهار المشترك.
من جانبها، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط رؤية "الإسكوا" الرامية إلى تعظيم التعاون بين الدول الأعضاء البالغ عددها 21 دولة، وتعزيز التكامل الاقتصادي من خلال مشروعات الربط الإقليمي وتبادل المنافع وتحقيق قيمة مضافة تدعم النمو والتنمية.
وشهد اللقاء استعراض عدد من التجارب المصرية الناجحة التي تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة واللوجستيات، وفي مقدمتها مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي، ومشروعات الربط مع دول الجوار، إلى جانب الدور المحوري الذي تلعبه مصر في تجارة وتداول الغاز الطبيعي عبر بنيتها التحتية المتطورة، فضلًا عن مساهمتها في دعم وتشغيل خط الغاز العربي.
كما تناولت المباحثات أهمية الممرات اللوجستية ومشروعات النقل الإقليمية التي تربط مصر بمحيطها العربي والأفريقي، ودورها في تعزيز التجارة البينية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد وترسيخ مفهوم التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
وفي ختام اللقاء، أكد رئيس مجلس الوزراء حرص مصر على توسيع التعاون مع "الإسكوا" في مجالات السياسات العامة والتكامل الإقليمي والتنمية المستدامة، بما يسهم في تحقيق الرخاء المشترك ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية في المنطقة العربية.




